ابن خلكان
185
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
« 197 » الطغرائي العميد فخر الكتاب أبو إسماعيل الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد الملقب مؤيد الدين الأصبهاني المنشىء المعروف بالطغرائي ؛ كان غزير الفضل لطيف الطبع ، فاق أهل عصره بصنعة النظم والنثر . ذكره أبو سعد ابن السمعاني في نسبة المنشىء من كتاب « الأنساب » ، وأثنى عليه ، وأورد قطعة من شعره في صفة الشمعة ، وذكر أنه قتل في سنة خمس عشرة وخمسمائة . والطغرائي المذكور له ديوان شعر جيد ، ومن محاسن شعره قصيدته المعروفة بلامية العجم ، وكان عملها ببغداد في سنة خمس وخمسمائة يصف حاله ويشكو زمانه ، وهي التي أولها « 1 » : أصالة الرأي صانتني عن الخطل * وحلية الفضل زانتني لدى العطل [ مجدي أخيرا ومجدي أولا شرع * والشمس رأد الضحى كالشمس في الطّفل فيم الإقامة بالزّوراء لا سكني * بها ولا ناقتي فيها ولا جملي ناء عن الأهل صفر الكفّ منفرد * كالسيف عرّي متناه عن الخلل فلا صديق إليه مشتكى حزني * ولا أنيس إليه منتهى جذلي
--> ( 197 ) - ترجمة الطغرائي في معجم الأدباء 9 : 56 والانساب واللباب : « المنشىء » . ومقدمة الغيث المسجم في شرح لامية العجم للصفدي ، وللأستاذ علي جواد الطاهر كتاب عنه ( بغداد : 1963 ) . ( 1 ) في ص س والمسودة وهي طويلة تنيف على ستين بيتا أودعها كل غريبة وهي من مختار الشعر ونقاوته ولولا طولها لذكرتها لكنها مشهورة موجودة بأيدي الناس . أما ر فقد أوردت القصيدة كاملة .